هل يهدد “مجلس الشركاء” المرحلة الانتقالية في السودان؟

علقت صحف سودانية وعربية على إعلان رئيس مجلس السيادة في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إنشاء "مجلس شركاء الفترة الانتقالية" الذي أثار جدلا في البلاد.

ويرى عدد من الكتّاب أن المجلس الجديد يعكس تزايد الخلاف بين أعضاء المجلس الانتقالي بشقيه المدني والعسكري ورأى آخرون أن المجلس “يُعرِّض الفترة الانتقالية للخطر”.

وأعلن البرهان المجلس الجديد باعتباره هيئة تختص بـ”توجيه الفترة الانتقالية بما يخدم مصالح البلاد، وحل التباين في وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، وحشد الدعم اللازم لإنجاح الفترة الانتقالية، وتنفيذ مهامها الواردة في الوثيقة الدستورية واتفاق السلام الموقع في جوبا”، وفق وكالة الأنباء السودانية. لكن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك أعلن رفضه لهذا المجلس.

ومجلس السيادة الانتقالي هو أعلى هيئة تنفيذية في السودان وهو مؤلف من مدنيين وعسكريين ومهمته إدارة البلاد في الفترة الانتقالية.

ويؤكد الكاتب أن المؤسسة العسكرية “انحازت… لصالح التغيير الذي قادته الجماهير” وأنه يجب الحفاظ على هذه المنظومة وأفرادها “دون السماح لهم بالتغول على طبيعتها المدنية والهيمنة عليها”.

ويرى أن “المعركة الحالية حول مجلس شركاء الفترة الانتقالية تؤكد أن حمدوك لم يجد طريقا للعودة إلى الجماهير التي أبحر عنها بعيدا في الأيام الماضية، وبالتالي لا بديل أمام البرهان سوى احترام مدنية الثورة وفق الطريقة التي حددتها الوثيقة الدستورية”.

وتحت عنوان “مجلس الشركاء، تراكم الأخطاء”، يرى محمد عتيق على موقع “سودان تريبيون” أن اعتراض حمدوك على المجلس الجديد هو احتجاج على “نتائج الأخطاء التي رافقت مسيرة الثورة”.

ويقول: “أحسنت الثورة النوايا تجاه المكون العسكري، ولكنه أصر على أن يستمر ‘لجنة أمنية’ تحرس مصالح الطبقات الفاسدة والطفيلية التي سادت ثلاثين عاماً”.